البغدادي
208
خزانة الأدب
شبهها بعيون الجندب وهو نوعٌ من الجراد في البريق واللمعان . والشك : مصدر شككت الشيء إذا ضممته إلى غيره ومنه شك القوم بيوتهم إذا جعلوها مصطفة متقاربة . وهو معنى قول الشامي : الشك هنا : إحكام السرد وهو متابعة نسج حلق الدرع وموالاته شيئاً فشيئاً حتى يتناسق . والموثق : المحكم المثبت . وقوله : جدلاء يحفزها إلخ الجدلاء بفتح الجيم : الدرع المحكمة النسج . ويقال : درع مجدولة أيضاً من جدلت الحبل أجدله بالضم جدلاً أي : فتلته فتلاً محكماً . ويحفزها أي : يشمرها ويرفعها بالحاء المهملة والفاء والزاء المعجمة . والنجاد : سيور السيف . والمهند السيف المطبوع من حديد الهند . قال السهيلي : هذا كقول ابن الأسلت في وصف الدرع : * أحفزها عني بذي رونقٍ * أبيض مثل الملح قطاع * وذلك أن الدرع إذا طالت فضولها حفزوها أي : شمروها فربطوها بنجاد السيف . وقال ) غيره : كانت العرب تعمل في أغماد السيوف أشباه الكلاليب فإذا ثقلت الدرع على لابسها رفع ذيلها فعلقه بالكلاب الذي في غمد السيف ليخف عليه . وصارم : قاطع . والرونق : جوهر السيف . وقوله : تلكم مع التقوى إلخ الإشارة للدرع الموصوفة . قال السهيلي : هذا من أجود الكلام انتزعه من قول الله تعالى : ولباس التقوى ذلك خيرٌ